مؤسسة دائرة معارف الفقه الاسلامي

358

موسوعة الفقه الإسلامي طبقا لمذهب أهل البيت ( ع )

على قرائن متعدّدة ، ولعلّ منها ظهور قول الإمام عليه السلام في الرواية المتقدّمة : « فمن تناولها ولم يدع به واستعملها لم يكد ينتفع بها » في أنّ عدم الإتيان بالدعاء قد يوجب عدم الانتفاع بالتربة المقدّسة وعدم تأثيرها في البرء ، لا أنّه يوجب عدم جواز الاستشفاء بها . وجعل اختلاف الروايات في كيفيّة الإتيان بالآداب أعظم شاهد على إرادة الكمال وبيان الفضل ، حيث اشتمل بعضها على الأمر بقراءة ( الحمد ) وأحد عشر مرّة ( قل يا أيّها الكافرون ) في الركعة الأُولى ، وقراءة ( الحمد ) وأحد عشر مرّة ( إنّا أنزلناه ) في الثانية ، ثمّ القنوت . مع أنّ بعضها الآخر قد اشتمل على قراءة أحد عشر مرّة سورة ( الإخلاص ) بعد ( الحمد ) في الركعة الأولى ، كما اشتمل بعض هذه الروايات على الأمر بالصلاة أو الغسل ، بخلاف بعضها الآخر ، إلى غير ذلك من الاختلاف ( « 1 » ) . 5 - طرق إثبات التربة المقدّسة : قد يحصل للمكلّف علم أو اطمئنان بأنّ الطين الخاصّ من التربة المقدّسة - كما إذا أخذ بنفسه أو علم أنّه منها بطريق آخر -

--> ( 1 ) انظر : جواهر الكلام 36 : 360 - 361 .